ابنا: و تكثر من استخدام تعابير تثير العواطف وتستفز النفوس وتغذي الغرائز والنعرات ولا تتورع عن استغلال أي خبر أو معلومة عن سير الأحداث دون التأكد من صحتها ومصدرها.
وشيئاً فشيئاً تجاوزت هذه القنوات مرحلة تلقي الاتصالات من شهود العيان وغيرهم وتحفيزهم على قول ما يخدم سياستها إلى توجيه وتلقين شهود عيانها المزعومين وما يسمى أعضاء التنسيقيات علنا لتبني خياراتها بالانتقال من المشاركة التحريضية الإعلامية إلى المساهمة المباشرة بالعمل الميداني الذي يتمحور حول ما تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة من قتل وتخريب وخطف وغيرها من العمليات الإجرامية التي تطال كل أبناء الشعب السوري.
و يبدو ان هذه القنوات انتقلت إلى مرحلة جديدة من العدائية ضد سورية تعبر بشكل صريح عن السياسات التي تحركها تمثلت بدعوة المجتمع الدولي للتدخل في سورية كما فعل في ليبيا و فرض مزيد من العقوبات عبر مجلس الأمن تحت الفصل السابع وتقديم كل اشكال الدعم لما تسميه اطراف المعارضة و هو ما يستبطن تزويد المجموعات الإرهابية بالسلاح والمال.
و حث اطراف المعارضة على تبني الخيار الليبي بطريقة لا تخلو من الانزعاج الواضح وخيبة الأمل لعودة الحياة الطبيعية التدريجية إلى العديد من المدن السورية التي شهدت في المرحلة الأخيرة أعمالا إجرامية ارتكبتها المجموعات الإرهابية المسلحة. موجهة أكثر من سؤال للمتحدثين إليها عن سبب عدم السعي لفرض هذا النموذج الذي حسب زعمها لا بديل عنه لحسم الأمر على الأرض بسرعة و توجيه الدعوة إلى الجامعة العربية لمنح الغطاء لمجلس الأمن ليتخذ قرارا تحت الفصل السابع بحجة حماية المدنيين.
انتهی/125